أطلق المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها مبادرة "أثر مُلهم" إيمانًا منه بأن أفضل الممارسات في الصحة العامة لا ينبغي أن تبقى محصورة في نطاق دولة واحدة، بل يمكن أن تشكل مصدرًا للتعلم المشترك، ومنصة لتبادل الخبرات بين دول مجلس التعاون، بما يعزز كفاءة أنظمة الصحة العامة ويدعم تبني السياسات والتدخلات الفعالة المبنية على التجارب الناجحة.
تهدف المبادرة إلى إبراز الممارسات الصحية الرائدة التي أثبتت فعاليتها في تحسين صحة السكان، سواء كانت سياسات، أو برامج، أو نماذج عمل قابلة للتطبيق والتكييف في سياقات وطنية مختلفة. فمن خلال مشاركة التجارب الناجحة، تتيح المبادرة للدول الاستفادة من خبرات بعضها البعض، والبناء على النجاحات القائمة، بدلاً من البدء من الصفر أو تكرار الجهود.
وتقوم المبادرة على منهجية واضحة لاختيار وتوثيق ونشر أفضل الممارسات المقدمة من دول مجلس التعاون، حيث يعمل المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها بدور داعم ومنسق في استقبال الممارسات، ومراجعتها وفق معايير محددة، ثم توثيقها ومشاركتها عبر قنوات متعددة، تشمل شبكات التواصل الدائمة، والمكتبة المعرفية، والمنصات الرقمية، والندوات الإقليمية.
كما تسهم مبادرة "أثر مُلهم" في تعزيز التعلم الإقليمي بين المختصين وصناع القرار في الصحة العامة، من خلال تسهيل تبادل المعرفة، والاعتراف بجهود الدول، وتسليط الضوء على التجارب التي يمكن أن تلهم تدخلات وسياسات صحية أكثر فاعلية واستدامة على مستوى المنطقة.
ومن خلال هذا النهج، يسعى المركز إلى تحويل التجارب الناجحة إلى فرص عملية للتطوير والتحسين، بما يدعم التكامل الخليجي في مجال الصحة العامة، ويعزز قدرة دول المجلس على مواجهة التحديات الصحية الحالية والمستقبلية بكفاءة أكبر، وبروح قائمة على التعاون، والتعلم، وتبادل الأثر.