شارك المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها في المنتدى العالمي الرابع للشبكة المؤقتة للتدابير الطبية المضادة التابعة لمنظمة الصحة العالمية (WHO i-MCM-Net)، الذي عُقد في سيول بجمهورية كوريا خلال الفترة من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026م، بمشاركة نحو 100 ممثل عن المنظمات الدولية والإقليمية والقطاع الصناعي والمؤسسات الأكاديمية، بهدف تعزيز الوصول السريع والمنسق إلى اللقاحات ووسائل التشخيص والعلاجات وغيرها من التدابير الطبية المضادة خلال الطوارئ الصحية.
واستعرض المركز، خلال الجلسة الافتتاحية رفيعة المستوى، تجربته في الاستجابة لمرض (BDBV)، والتي شملت إصدار تقييم لمخاطر وفادة المرض إلى دول مجلس التعاون خلال 48 ساعة من إعلان حالة الطوارئ الصحية العامة ذات الاهتمام الدولي، وإدراجه ضمن رصد الأمراض عالية العواقب خلال موسم حج 2026م، بما يدعم التقييم المبكر للمخاطر والاستعداد للاستجابة.
وأكد المركز أهمية تحويل الإشارات الوبائية إلى قرارات مبكرة تدعم الوصول إلى التدابير الطبية المضادة، مستعرضًا نموذجاً إقليمياً هجيناً يجمع بين المخزونات الوطنية، والمخزون الدوّار الانتقائي، وعقود التوريد القابلة للتفعيل، والمساعدة المتبادلة بين الدول، بالتكامل مع أدوار مجلس الصحة الخليجي. كما طرح مقترحًا لتنفيذ محاكاة إقليمية شاملة بالشراكة مع الشبكة، تبدأ من رصد الإشارة الوبائية وتنتهي بالنشر الميداني للتدابير الطبية المضادة.
وفي جلسة حوارية أخرى، استعرض المركز دوره في التنسيق مع الدول الأعضاء لجمع البيانات وتوحيدها والاستفادة منها، بالتكامل مع مجلس الصحة الخليجي، بما يدعم التخطيط للمخزون الاستراتيجي، وتقدير الاحتياجات، وتعزيز الجاهزية الخليجية لمواجهة الطوارئ الصحية.
وعلى هامش المنتدى، عقد المركز عدداً من اللقاءات الثنائية مع جهات دولية وإقليمية، استعرض خلالها توجهاته وأولويات خطته الاستراتيجية للفترة 2026–2030، وبحث فرص تطوير التعاون وتحويل الشراكات الدولية إلى مشاريع فنية وتنفيذية تدعم دول مجلس التعاون وتعزز قدراتها في مجال التأهب والاستجابة للطوارئ الصحية.
وركزت اللقاءات على تطوير شراكات تنفيذية تحقق نتائج ملموسة وتخدم الأولويات الصحية الخليجية، إلى جانب تعزيز دور المركز بوصفه حلقة وصل بين القدرات الوطنية في دول مجلس التعاون والمنظومات العالمية للصحة العامة، بما يدعم التنسيق الإقليمي والاستفادة من الخبرات والشبكات الدولية.
وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود المركز لتعزيز التكامل بين المعلومات الوبائية والبيانات والشراء الإقليمي والشراكات الدولية، بما يسهم في بناء استجابة خليجية أكثر جاهزية وفاعلية، ودعم الوصول إلى التدابير الطبية المضادة خلال الطوارئ الصحية.