ينظّم المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بحضور ممثلي الصحة في دول المجلس، "التمرين الخليجي الثالث لطوارئ الصحة العامة 2026"، وذلك يومي 19 و20 أكتوبر 2026م، بالمملكة العربية السعودية بالرياض، بهدف تعزيز الجاهزية للطوارئ الصحية واختبار آليات التنسيق والاستجابة الإقليمية.
وجاء التمرين ليترجم التعاون الصحي الخليجي إلى تطبيقات عملية تدعم العمل المشترك، من خلال اختبار إجراءات الاستجابة وتبادل المعلومات وتنسيق الأدوار بين الجهات الصحية، بما يسهم في تمكينها ورفع كفاءة التعامل مع الطوارئ وفق فهم مشترك للمخاطر ومتطلبات الاستجابة.
وتضمنت أعمال التمرين التعريف بالإصدار الثاني من إطار الاستجابة للطوارئ الصحية العامة في دول مجلس التعاون، وتنفيذ سيناريوهات محاكاة تفاعلية وتمارين لتقمص الأدوار، أتاحت للمشاركين تطبيق إجراءات الكشف والتحقق وتقييم المخاطر، والتدرب على اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة وتنسيق الاستجابة.
وركز التمرين على تحديات الطوارئ الصحية السابقة ، وإجراء التقييم الإقليمي للمخاطر، وتبادل المعلومات، إلى جانب اختبار آليات رفع مستويات الاستجابة وتفعيل الدعم والتنسيق مع الشركاء وتبرز هذه المحاور أهمية جمع البيانات الصحية وتحليلها وتحويلها إلى معرفة موثوقة قابلة للاستخدام، تدعم تقدير المخاطر وتوجيه الاستجابة في الوقت المناسب.
واختُتم التمرين بمراجعة ما بعد التنفيذ وتقييم شامل للأداء، شمل ملاحظات المراقبين ومرئيات المشاركين والدروس المستفادة، بهدف تحديد فرص التحسين وتطوير آليات التأهب والاستجابة. وتمثل هذه المراجعة خطوة لدعم التعلم المستمر وبناء القدرات، وربط الخبرات المكتسبة بتطوير الإجراءات وتعزيز كفاءة المنظومات الصحية وفق تمارين دورية تدعم الجاهزية وتعزز العمل الخليجي المشترك.
ويعكس التمرين أهمية التكامل الصحي الخليجي والشراكات الفنية مع المنظمات الدولية في بناء جاهزية إقليمية تستند إلى المعرفة الموثوقة وتبادل الخبرات وتنسيق الجهود، بما يدعم الوقاية من المخاطر الصحية والحد من آثارها، ويسهم في حماية صحة الإنسان وتعزيز استدامة الصحة والرفاه في المجتمعات الخليجية.